الخميس، 21 يناير 2010

صورة أنية من الجنوب الشرقي.

صورة أنية من الجنوب الشرقي. حسن أضار امسمرير

. Matoub98@hotmail.com انتفضت ساكنة اسيكيس ضد اللامبالاة و التهميش الذي لحق هده المنطقة خاصة فيما يخص الصحة و التعليم – وما بالك في مجالات أخرى – هدا الأخير الذي يعرف الانعدام الشبه التام إن لم نقول التام آد أن المدرسة عرفت غياب للمدرسيين حيت أن هناك معلمين اثنين مخصصين لتدريس السنة الأولى حتى السنة السادسة من التعليم الابتدائي في ضل الاكتضاض الذي تعرفه هده الأقسام ,بالإضافة إلى غياب التجهيزات اللازمة بالمدرسة ( النوافذ , البواب,المرافق...)من اجل حماية الطفل من البرودة في الشتاء و ما أدرك ما فصل الشتاء بالمنطقة , زيادة على عدم تمكن الساكنة ككل من التطبيب بسبب غياب ابسط الحاجيات الطبية بالمستشفى الملحق إن لم نقول الجدران الملحقة ,مما أرغمهم على التوافد إلى المستشفى المحلي لامسمرير الذي يضم طبيب و مساعد له مخصص لساكنة تقدر ب 10.000 نسمة كمجموع سكان "قيادة" امسمرير و الذي يبعد عن اسيكيس بحوالي 4 كلم , وعن تلمي ما يقارب 7 إلى 20 كلم.
 و بعد صبر طويل ونفاد كل الطرق لإيجاد حل نهائي من طرف الساكنة , فهمت هده الأخيرة أن لا سبيل لهم إلا التظاهر و الاحتجاج على هده الأوضاع المتقعة , اد خرجوا بمسيرة رجالا و نساءا شيوخا و صغارا في اتجاه "الجماعة القروية لامسمرير" للتنديد بهده الحكرة و الإقصاء , و شملت الاحتجاجات الأسبوع الفارط من يوم 7 دجنبر 2009 إلى حدود الآن دون أي استجابة إلا إتباع سياسة الادن الصماء لما يسمى بالمسؤلين في المنطقة . هده الاحتجاجات التي أتت كصدى أعطته الوقفات و المظاهرات التي أقيمت في السنوات الخيرة ابتداء من 2007 بامسمرير و كل المناطق التي يضمها الجنوب الشرقي للمغرب, من اجل رفع الحيف و الإقصاء الممنهجيين على المنطقة التي حالها حال باقي المناطق الامازيغوفونية الأخرى( ايت عبدي ,تلمي , انفكو بتونفيت ...). و كان المعطلين الموجودين في المنطقة قد تطوعوا مقابل أداء اجر مادي بسيط من اجل انقاد هؤلاء الأطفال المتمردين من الضياع لكن لم يلقوا أي رد خاصة و أن النصف الأول من السنة الدراسية في الطريق إلى الانتهاء. كل هدا يبين و بالملموس الفشل الدرع لمخططات الدولة بالمغرب , هده المخططات التي الهدف منها تلميع صورة المغرب أمام المنتظم الدولي . من قبيل ( محاربة الهذر المدرسي ,التطبيب ,إصلاح التعليم ,التنمية البشرية ...) خاصة في ميدان التعليم الذي لم يعرف أي إستراتيجية هادفة مند 1962 اد أن كل معين على رأس هدا القطاع من "وزراء" كل على حدا يخضعها لتصوراته و أهواءه دون الاخد بعين الاعتبار النظريات البيداغوجية و الديداكتيكية و كدا لطبيعة المجتمع المغربي . و في الخير اطرح عدة أسئلة للقارئ أن يجيب عنها : + كيف سيكون تكوين و تعليم هؤلاء الأطفال مستقبلا ؟ + هل ليس من حقهم التعلم كباقي أطفال العالم ؟ + هل هم لا يستحقون التحصيل و العيش في ظروف ملائمة أم أنهم برابرة يسكنون الكهوف و المغاوير ولا يستحقون الاستفادة من حقهم في التعليم و الصحة و العيش الكريم ؟؟؟ ‘’Tant que mes yeux porteront la vie, Je serai avec les opprimés en lutte .’’ m. lounés.

ليست هناك تعليقات: